يوسف بن تغري بردي الأتابكي
102
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
رملا أحمر فاستعد الناس وحفروا السراديب وجمعوا فيها الزاد وانقضت المدة المعينة وظهر كذب المنجمين فقال أبو الغنائم محمد بن المعلم في أبي الفضل المنجم قصيدة طنانة : قل لأبي الفضل قول معترف * مضى جمادى وجاءنا رجب وما جرت زعزع كما حكموا * ولا بدا كوكب له ذنب ومنها : مدبر الأمر واحد ليس للسبعة * في كل حادث سبب لا المشتري سالم ولا زحل * باق ولا زهرة ولا قطب ومنها : فليبطل المدعون ما وضعوا * في كتبهم ولتحرق الكتب قلت وهذا الكذب متداول بين القوم إلى زماننا هذا حتى إنه لا يمضي شهر إلا وقد أوعدوا الناس بشيء لا حقيقة له والعجب أن الشخص من العامة إذا كذب مرة على رجل يستحي ولا يعود إلى مثلها وهؤلاء القوم لا عرض لهم ولا دين ولا مروءة ولله در القائل ولم أدر لمن هو : دع النجوم لصوفي يعيش بها * وبالعزائم فانهض أيها الملك إن النبي وأصحاب النبي نهوا * عن النجوم وقد أبصرت ما ملكوا